الذهبي
15
سير أعلام النبلاء
بعرفة ، فسمعت حسه ، فقال : أشعرت أني أسلمت ؟ قال : فلما سمع أصوات الناس يرفعونها ، قال : عليك الخلق الأسد ، فإن الخير ليس بالصوت الأشد ( 1 ) . سليمان بن المغيرة : عن حميد بن هلال قال : كان أبو رفاعة العدوي يقول : ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذت معها ما أخذت من القرآن ، وما وجع ظهري من قيام الليل قط ( 2 ) . وكان أبو رفاعة ذا تعبد وتهجد . قال حميد بن هلال : خرج أبو رفاعة في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة ، فبات تحت حصن يصلي ليله ، ثم توسد ترسه ، فنام ، وركب أصحابه وتركوه نائما ، فبصر به العدو ، فنزل ثلاثة أعلاج ، فذبحوه رضي الله عنه ( 3 ) . قال حميد : قال صلة : رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة ، وأنا على جمل قطوف ، فأنا على أثره ، فأولت أني على طريقه وأنا أكد العمل بعده كدا ( 4 ) . 5 - ثوبان النبوي ( م ، 4 ) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سبي من أرض الحجاز ، فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) " ابن سعد " : 7 / 68 ، 69 ، ورجاله ثقات ، وقد تحرف فيه رئي إلى " زي " و " الخلق الأسد " إلى " الحلق الأشد " . ( 2 ) " ابن سعد " : 7 / 69 ، ورجاله ثقات . ( 3 ) أورده ابن سعد في " الطبقات " : 7 / 69 مفصلا . ورجاله ثقات . ( 4 ) انظر " ابن سعد " 7 / 70 ، والقطوف من الدواب : البطئ . ( * ) " طبقات ابن سعد " 7 / 400 ، طبقات خليفة ت 15 و 2710 ، المحبر : 128 ، تاريخ البخاري : 2 / 181 ، الجرح والتعديل : 2 / 469 ، معجم الطبراني : 2 / 85 ، 102 ، الحلية : 1 / 180 ، 350 ، الاستيعاب : 218 ، الجمع بين رجال الصحيحين : 1 / 68 ، تاريخ ابن عساكر : 3 / 297 / ب ، أسد الغابة : 1 / 250 ، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول : 140 ، تهذيب الكمال : 1179 ، تاريخ الاسلام : 2 / 273 ، العبر : 1 / 59 ، تذهيب التهذيب : 1 / 98 / 2 ، الإصابة ت 967 ، تهذيب التهذيب : 2 / 31 ، خلاصة تذهيب الكمال : 50 ، شذرات الذهب : 1 / 59 ، تهذيب ابن عساكر : 3 / 381 .